الرئيسية > اخبار محلية > ا لعـيــد في مناطق مليشيا الحوثي.. مآسي وأوجاع وأيام تمر على مضض

ا لعـيــد في مناطق مليشيا الحوثي.. مآسي وأوجاع وأيام تمر على مضض

عيد باية حال عدت ياعيد.. للعام السادس على التوالي يقضي السكان والمواطنون في المناطق والمحافظات الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي المتمردة أيام عيد الأضحى المبارك غارقين في المآسي والأوجاع والهموم وكل عيد يأتي منذ سيطرة المليشيا يعد أسوأ من سابقه لا أفراح ولا استعدادات للاحتفال بالعيد والأيام المباركة تمر على مضض دون أدنى شيء يشير إلى فرحة عيدية او مظاهر فرائحية ولو حتى شكلية.

لقد غيبت مليشيا الحوثي الفرحة العيدية وانتزعت الابتسامة من شفاه آلاف الأطفال والنساء وبات سماع الآباء لخبر اقتراب العيد من أصعب الأخبار وأشامها.

كيف لا والوضع المعيشي منهار والرواتب منقطعة تماما منذ أشهر وأعوام والأسعار مرتفعة والغاز المنزلي الذي يعد من الضروريات منعدم وكذلك المشتقات النفطية لا تتوفر في أي مكان باستثناء السوق السوداء ومخازن مشرفي المليشيا.. كل ذلك فاقم من معاناة الناس وتسبب في ارتفاع الأسعار في كل شيء وبلغ “الوايت” الماء 10 آلاف ريال والاسطوانة الغاز 7000آلاف والدبة البترول 20 لترا بـ20ألف ريال.

أما فيما يخص احتياجات العيد من ملابس وأضاحي ومكسرات واستعداد للخروج إلى المتنزهات وغير ذلك مما اعتاد عليها اليمنيون فهذه باتت من الترف ولا يبحث عنها إلا مشرف حوثي أو قائد مليشاوي، أما العامة فإن الكثير من الأسر تلزم بيوتها وتلبس أطفالها كسوة العيد السابق او ما قبله وأما الأضاحي فباتت شيء من الأحلام فالكل لا يمتلك ثمن الأضاحي ولم يعودوا يبحثون عنها أو يسألون فالأسعار مرتفعة حيث وصل متوسط سعر الخروف الواحد 80ألف ريال، وهو مبلغ كبير لا يراه المواطن اليمني في مناطق سيطرة المليشيا حتى في المنام ونظرا لذلك فقد قرر الناس الاستغناء عن الأضاحي التي غدت منبع ألم ومصدراً للحسرة والاكتفاء بشراء لحم دجاج لمن أموره ميسورة.

وحين يتم التحدث مع المواطنين عن العيد ومتطلبات العيد والاستعداد له يعبرون بمرارة ويعتبرون العيد مناسبة مؤلمة وضيفا ثقيلا يحل عليهم ليضاعف المأساة التي يعيشونها ويسبب للآباء حرج كبير وعجز عن الرد على استفسارات الأطفال التي تتعلق بفرحة العيد وشراء الجديد.

لقد طحنت الحرب التي فرضتها مليشيا الحوثي على اليمنيين كل شرائح المجتمع باستثناء المشرفين وقيادة المليشيا الذين كانت بالنسبة لهم سوقا مربحا استطاعوا أن يمتلكوا الفلل الكبيرة ويفتتحون شركات استثمارية ضخمة.

وضع محزن

إن الوضع المعيشي للسكان الواقعين تحت بطش المليشيا الحوثية المتمردة محزن جدا وسيء للغاية وفي موسم العيد يكون سكان الريف المزارعين والفلاحين الذين هم معتادون على شظف العيش ومعتمدون على ما ينتجونه من زراعة ومواشي أحسن حالا من سكان المدن الذين كانوا معتمدين على الرواتب الحكومية التي قطعتها مليشيا الحوثي على كامل موظفي الدولة منذ خمس سنوات وباتت تعطيهم نصف راتب كل أربعة أو ثلاثة أشهر.

إن وقع الألم النفسي على سكان المدن كبير يضاعفه عيد دون رواتب دون فرص عمل دون أمن وسكينة مقابل ذلك ابتزاز مستمر من قبل المليشيا تحت مسميات مختلفة فالمليشيا تتخذ من الأعياد والمناسبات الموسمية فرصة لجني الأموال وابتزاز التجار والمواطنين الفلاحين وأصحاب المحلات الصغيرة ونقاط التفتيش في مداخل المدن والأسواق والمحافظات والمديريات.

لا توجد حركة ولا مظاهر عيدية

بحسب إفادة كثير من المواطنين وبحسب الاطلاع على الحركة في الأسواق اليمنية فان فرحة العيد منعدمة تماما في كل المحافظات الواقعة تحت سلطة المليشيا لأسباب كثيرة أبرزها تدهور الوضع المعيشي وغياب الأمن وانهيار الوضع الصحي وتراكم الألم النفسي الذي يعيشه المواطنون جراء انقلاب المليشيا ومعاملتها المغولية.